السيد محمد علي ايازي

107

المفسرون حياتهم و منهجهم

في سوره وآياته من أصحابنا الامامية - قدس اللّه اسرارهم - فبادرت إلى تأليف هذا الكتاب على منهاج السور وترتيب الآيات » « 1 » . ابتدأ تفسيره بذكر مقدمة في فضل القرآن ، وكيفية نزوله ، واشتماله على المحكم والمتشابه والناسخ والمنسوخ و . . . ، وحجية ظواهر القرآن ، ولزوم عرض الحديث على القرآن ، ولزوم الأخذ من العترة الطاهرة بمفاد حديث الثقلين وغير ذلك من المباحث . منهجه واما منهجه في التفسير فكان يبدأ بذكر اسم السورة ، مدنية كانت أو مكية ، وعدد آياتها ، ثم بيان مفردات الآيات التي لها تعلق بالاحكام ، وذكر الحكم ، وبيان الفائدة . قال الطباطبائي اليزدي في بيان منهجه : [ لم اقتصر ] على بيان الحكم المستفاد من الآية ، بل أذكر ما ورد في معنى الآية وبعض خصوصياتها الأخرى ، ملتزما في أن لا أخرج في تفسيري - هذا - عن ظواهر الكتاب ومحكماته ، وما ثبت بالتواتر أو بطرق مأثورة عن أهل البيت عليهم السلام ، أو ما استقل به العقل السليم ، الذي جعله اللّه حجة باطنية ، كما جعل النبي والأئمة المعصومين - صلوات اللّه عليهم أجمعين - حجة ظاهرية . وقد تعرضت لبعض آراء فقهاء العامة ومفسريهم ، وما ورد في ذلك من الروايات من طرقهم ، مشيرا إلى موارد الاتفاق والاختلاف ، لعموم الفائدة والمقارنة بين المذاهب المشهورة ، معرفا بقصر الباع وقلة الاطلاع » « 2 » . ولمّا كانت أكثر كتب التفسير الفقهية الشيعية - كما ذكرنا - مبوب بأبواب الفقه وغير منسق على نسق القرآن العظيم في سوره وآياته ، فهذا التفسير ممتاز من

--> ( 1 ) تفسير آيات الاحكام ، ج 1 / 3 . ( 2 ) نفس المصدر .